المحقق البحراني

498

الحدائق الناضرة

الثامنة قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه على المطاوعة المعتكفة الكفارة مثل ما تقدم على الزوج للاشتراك بينهما في الأحكام . أما لو أكرهها في شهر رمضان فقيل يلزمه أربع كفارات نهارا وكفارتان ليلا وهو قول الشيخ في المبسوط والمرتضى وابن الجنيد وابن إدريس وابن البراج وابن حمزة واختاره في المختلف ، وقيل تلزمه كفارتان وهو اختيار جماعة : منهم المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى . احتج العلامة في المختلف قال : لنا إنه فعل موجب الكفارة على اثنين فتتضاعف على المكره لصدور الفعل عنه أجمع في الحقيقة ، لأنه عبادة توجب الكفارة بفعل الوطء على الزوجين فتتضاعف على الزوج بالاكراه كرمضان . ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ولهذا قال في المعتبر بعد نقل القول الأول عن المرتضى ( رضي الله عنه ) : وهذا ليس بصواب إذ لا مستند له . وجعله كالاكراه في صوم رمضان قياس . وتضعيف الكفارتين بالاعتكاف ضعيف أيضا ، لأن ايجاب الكفارتين على المكره امرأته في شهر رمضان وإن لم يكن معتكفا ثبت على خلاف مقتضى الدليل لأن المكرهة لم تفطر فلا كفارة عليها ، كما لو ضرب انسان غيره حتى أفطر بأكل أو شرب لم يجب على المكره كفارة عن المكره وإذا كان ثبوت الكفارتين في رمضان ثبت على خلاف الأصل فلا يتعدى الحكم ، مع أن ثبوت ذلك الحكم في رمضان مستنده رواية المفضل بن عمر ( 1 ) وهو مطعون فيه ضعيف جدا ولم يرد من غير طريقه لكن رأينا جماعة من الأصحاب قائلين به فقويت الرواية بذلك ، فلا يتعدى الحكم عن موضع النص . انتهى . وهو جيد . التاسعة قال الشيخ في المبسوط : من مات قبل انقضاء مدة اعتكافه في أصحابنا من يقول يقضي عنه وليه أو يخرج من ماله إلى من ينوب عنه قدر كفايته لعموم

--> ( 1 ) ارجع إلى الصفحة 234